النووي

452

روضة الطالبين

فرع لا تحرم بنت زوج الأم ، ولا أمه ، ولا بنت زوج البنت ، ولا أمه ، ولا أم زوجة الأب ، ولا بنتها ، ولا أم زوجة الابن ، ولا بنتها ، ولا زوجة الربيب ولا زوجة الراب . فصل مجرد ملك اليمين ، لا يثبت شيئا من هذه المحرمات ، لكن الوطئ فيه يثبتها ، حتى تحرم الموطوءة على ابن الواطئ وأبيه ، وتحرم عليه أم الموطوءة وبنتها . والوطئ بشبهة النكاح الفاسد ، والشراء الفاسد ، ووطئ الجارية المشتركة ، وجارية الابن ، يثبت حرمة المصاهرة ، كما يثبت النسب ، ويوجب العدة . وحكي قول : أن وطئ الشبهة لا يثبت حرمة المصاهرة ، كالزنا . والمشهور الذي قطع به الجمهور الأول ، وذلك فيما إذا شملت الشبهة الواطئ ( أو ) الموطوءة . فإن اختصت الشبهة بأحدهما ، والآخر زان ، بأن وطئها يظنها زوجته وهي عالمة ، أو يعلم وهي جاهلة أو نائمة أو مكرهة ، أو مكنت البالغة العاقلة مجنونا أو مراهقا عالمة ، فوجهان . أصحهما : الاعتبار بالرجل ، فتثبت المصاهرة إذا اشتبه عليه ، كما يثبت النسب والعدة ، ولا يثبت إذا لم يشتبه عليه ، كما لا يثبت النسب والعدة . والثاني : تثبت المصاهرة في أيهما كانت الشبهة ، وعلى هذا وجهان . أحدهما : يختص بمن اختصت الشبهة به . فإن كان الاشتباه عليه ، حرم عليه أمها وبنتها ، ولا تحرم على أبيه وابنه . وإن كان الاشتباه عليها ، حرمت على ابنه وأبيه ، ولا تحرم عليه أمها وبنتها . والثاني : أنها تعم الطرفين كالنسب . فرع الوطئ في النكاح وملك اليمين ، كما يوجب الحرمة ، يوجب المحرمية ، فيجوز للواطئ الخلوة والمسافرة بأم الموطوءة وبنتها ، والنظر إليها ، ولابنه الخلوة والمسافرة بالموطوءة والنظر . وفي وطئ الشبهة وجهان . ويقال :